‏في ذكرى رحيل عمرو الثانية “لن ننساك أبدًا يا زعيم”

كتب: أحمد عبد العليم

‏نهاية العالم أَن تُفارِقنا روح عزيزة ولا تعود أبداً.
لماذا يا صديقي، لماذا ذهبت بهذهِ السُرعة، لحظاتٌ وكأنك لم تكُن هُنا، كأنك لم تأتِ ولم أعرفك، وكأنك لم تدخل إلى هذهِ الدُنيا.
في مثل هذه اليوم قبل عامين فتحت هاتفي لأتصفح آخر الأخبار وإذ بالصدمة التي هزت وجداني، صدمة الإفاقة منها استغرقت بضع دقائق صدمة خبر وفاة عمرو مصطفى فهمي!
حزن عميق وبكاء على شخص لم ألقى به في حياتي وكان الالتقاء به إحدى أمنياتي، لم أحزن على فراق شخص لم ألتق به كما حزنت على عمرو فهمي، عمرو بالنسبة لي لم يكن مجرد شخص مشهور تعلقت به بل كان القدوة الحية قدوة تعلمنا منها حب الأهلي والدفاع عنه تعلمت من عمرو الشرف والنزاهة والشفافية والتضحية بأي مكاسب مقابل مبدأي وأخلاقي.

في ذكرى رحيل عمرو الثانية حاولت أن أقدم لكم قصة عمرو بمنظور مختلف عما تعودنا عليه
حاولت أن أقدم عمرو على مستوي الإنساني.
كان رائعًا وتعاملاته مع أصدقائه لم يكن بها أي تكبر بل كان في البساطة والجمال عنوان؛ لذلك من خلال هذا المقال سأحاول أن أثرد لكم بعض المواقف والحكايات من أصدقاء عمرو.

رسالة من الأرجنتين 

يتحدث فيراندوا ماكادو أحد أصدقاء عمرو فهمي من الأرجنتين قائلاً:-
التقيت بعمرو في دربي أفيلانيدا قضى معنا تقريباً عشرة أيام لقد كان فتى واضح وسعيد. لا مشاكل مع أي شخص
وما تعلمته منه هو إنسانيته. إنه شخص مهم ولا يتحدث إلينا أبدًا بشكل مختلف. يبتسم دائما. دائما سعيد. تحدث كثيراً عن تاريخ مصر والأهلي التاريخي نقضي ساعات في الاستماع إليه ، بالنسبة لي ، كان أكثر من مجرد صديق كان أخي من الجزء الآخر من العالم.
إذا كان بإمكاني إرسال رسالة إليه ؛ أقول له انني افتقده. أريد أن أقابل ابنته وأقول لها ما هو بالنسبة لنا ، كل الأولاد من هنا يحبونه. لقد أمضى 10 أيام معنا ونشعر وكأننا عائلة.

بهذه الكلمات كانت رسالة فيراندوا لي رسالة تدل علي مدي تأثير شخصية عمرو على كل من تعامل معه، في أقل وقت يخليك تحبه وتثق فيه.

رسالة من ألمانيا

عمرو ومشواره في عالم كرة القدم مر بعددة محطات في كل محطة كان له بصمة وتأثير فجمينا لا ينسي كيف أحيى جمهور فرايبورغ الألماني رحيله العام الماضي بصفته أحد مشجعي الفريق المخلصين لذلك توجهت لرابطة مشجعي نادي فرايبورج الألماني لآخد منهم كلمة عن عمرو فهمي فكان ردهم كالتالي :-

كان عمرو فهمي من أعز أصدقائنا. لطالما كانت زياراته في فرايبورغ لحظات رائعة لنا جميعًا. لقد سافر معنا لحضور العديد من مباريات نادي فرايبورغ في الداخل والخارج. في كل مرة كان الأمر بمثابة احتفال لنا عندما كان هنا. في رحلاتنا إلى القاهرة كان أفضل مضيف يمكنك تخيله. لم يكن عمرو صديقًا جيدًا فحسب ، بل كان أيضًا مناضلاً ضد الفساد في كرة القدم. تستحق جهوده لتحسين كرة القدم الأفريقية احترامًا كبيرًا من كل مشجع لكرة القدم في العالم.
لن ننساه ابدا.

أحد رفقاء رحلة عمرو

عمرو هو واحد من مؤسس أكبر رابطة مشجعي النادي الأهلي و لا ننسي مداخلته الشهيرة مع عدلي القيعي عندما تحدث عن فكرة الرابطة قائلاً
هدفنا الأساسي أن نجعل جمهور الأهلي هو أفضل جمهور في العالم وليس مصر فقط.
لذلك لم لا يمكن أن أكتب عن قصص ومواقف عمرو فهمي ولا نتحدث عن مواقفه العظيمة تجاه جمهور الأهلي لذلك تواصلت مع أحد أقرب أصدقاء عمرو وهو “كيكو” وسألته عن ذكرياته ومواقفه معه عمرو

اكتر موقف جمعني بعمرو الله يرحمه و ممكن يفيدك في تقريرك و يوضح عمرو كأنسان بالنسبة ليا و لينا كان إنسان عامل إزاي.

كان في خلال أحداث و ليلة مجزرة بورسعيد، عمرو كان في الجابون و أنا كنت في النرويج وقت الأحداث. الماتش كان كله قلق و مشاكل من أوله في التسخين و سفر و وصول الرجالة في القطار اللي كنت علي تواصل بيهم.

حصل مشاكل كتير في أحداث المباراة و حصل الاقتحام من جمهور المصري للملعب و نور الملعب اطفي و ابتدينا نسمع عن أخبار جرحي و قتلي.

تواصلت مع فهمي و بقينا مش مصدقين اللي بيحصل و أعداد الشهداء اللي عمالة بتزيد كل ٥ دقائق تقريبا سواء عن طريق الانترنت أو التليفونات.

فقررنا نرجع و نحجز في أول طائرة، فهمي كان عنده شغل مهم و بطولة مهمة سابها و رجع عشان يكون موجود جنب كل راجل و أسرة شهيد.
فهمي ما فكرش للحظة في نفسه و في عمله.

وصلنا تاني يوم مباشرة يوم الخميس 2/2

ماكنتش عايز أعرف أهلي إني راجع عشان أكون فاضي للعزيان و للجنازات و أكون جنب الرجالة بعد ما سمعت صوتهم في التليفونات القليلة اللي حصلت بينا اثناء و بعد المجزرة.

ففهمي قالي تمام تعالي و هتقعد معايا عشان قاعد لوحدي. فهمي كان راجل آوي. كان بيقوم الصبح بدري يسافر عشان يباشر و يحضر في النيابة في إسماعيلية و آخر النهار سوا في زيارات لأهالي الشهداء و بعدها بليل في التعازي ثم لمشرحة زينهم عشان التعرف علي الجثث و هكذا كل يوم.

حضرنا كمية تعازي ما حضرنهاش في حياتنا كلها في خلال كام يوم.

الجانب الإنساني عند فهمي كان عظيم. فهمي كان بيساعد الناس اللي ماعهاش فلوس كفاية خلال السفريات عشان تخرج في البلد اللي مسافرين فيها. فهمي كان خدوم جدا و بيحب الخير لخيره و لصحابه.

فهمي كان دايما ضد الفساد و محب للحياة و بيبسط كل اللي حواليه.

بنت فهمي هتفضل فخورة بيه طول عمرها لأن مكانة فهمي كبيرة جدا في قلوب ملايين من جماهير الأهلي داخل و خارج مصر و أفريقيا.

رسالتي لعمرو “إفرد جناحك و طير في الهوا يا صااااحبي”

في النهاية حاولت أن أقدم لروح عمرو فهمي جزء ولو بسيط من حقه علينا، بإذن الله أنت في مكان أفضل دلوقتي ، واحنا علي مبادئك وقيمك مكملين لغاية ما نحقق كل إللي تَمنيته إرقد في سلام يا قائد

اترك تعليقا